مركز الأبحاث العقائدية
135
موسوعة من حياة المستبصرين
الصدر ( قدس سره ) ، فيقول : يمتاز بأنه أسس لنقلات منهجية خطيرة خاصة على مستوى نظرية المعرفة ، حيث أنّه بنى لنفسه نظرية خاصة في المعرفة ( المذهب الذاتي ) طبقها على العديد من المسائل في علم الكلام في بحوثه المتفرقة وهي ميزة يفتقدها غيره من المجددين . إن باقر الصدر رغم عدم امتلاكه أثراً متكاملا لتجديد المنهج الكلامي وطرق مسائله وفق منظوره الجديد لكن ما تركه من نتاج عقائدي متناثر في مؤلفاته المختلفة ومحاضراته العديدة يشكل أرضية صلبة لنقد المنهج القديم ، وصياغة النهج الجديد ، وقراءة لأصول الدين من وجهة نظر مبتكرة بلحاظ ثقافة العصر وحاجاته وأسئلته وإستفساراته . لقد تحولت لوحة أصول الدين في منهج الصدر إلى نظريات متكاملة في الثورة ، والتغيير الاجتماعي والقيادة والخلافة والحياة . . وفي هذا السياق وفي مجال البحث العقائدي يتجلى إبداع ( محمد باقر الصدر ) في القدرة على الانتقال بعلم الكلام نقلات منهجية كبرى من شأنها أن تسهم في أرساء أسس جديدة لعلم عقائدي جديد . وباستقراء الانتاج الكلام والعقائدي للسيد محمد باقر الصدر المبثوث هنا وهناك في أكثر كتبه يمكن أن نستكشف : خمس نقلات منهجية أساسية : أولا : من المنطق الأرسطي إلى المذهب الذاتي ثانياً : من الاتجاه التجزيئي إلى المنهج الترابطي الموضوعي ثالثاً : من النزعة الثبوتية إلى المنهج التكاملي رابعاً : من عقيدة الفرد إلى عقيدة المجتمع خامساً : من المذهبية الجدلية إلى الإنسانية اليقينية .